الشيخ محمد تقي الآملي
215
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في الفقير ، ولكنه ضعيف لما عرفت من أن الأقوى عدم اعتبار التمكن من أداء ما عليه في الغنى ، بل المعتبر فيه هو التمكن من قوت السنة فعلا أو قوة ولو كان عاجزا عن أداء ما عليه ، وعليه جملة من الأصحاب كالشهيد الثاني والميسي والمحقق في المعتبر ، وصاحب المدارك حيث ذكروا ان الغارم في المعصية يعطى من سهم الفقراء إذا كان بصفة الفقر ، فان تقييد هم جواز الإعطاء بما إذا كان بصفة الفقر يدل على ذهابهم بعدم أخصية الغارم عن الفقير والا لم يكن وجه للتقييد المذكور . قال في المسالك : وفي المسألة إشكال وهو انه مع صرف المال في المعصية ان لم يجز وفائه من سهم الغارمين لم يجز من سهم الفقراء وإن تاب ، لان الدين لا يدخل في سهم الفقراء والا لم يكن الغرم قسيما للفقر بل قسما منه ، بل اما ان يكون التوبة مسوغة للدفع إليه من سهم الغارمين أو سهم سبيل اللَّه ، وإما ان لا يجوز الدفع إليه لوفاء دين المعصية مطلقا ، وقد لزم من ذلك احتمالات عدم الجواز مطلقا اعتبارا بالمعصية المانعة ذكره العلامة حكاية والجواز مع التوبة من سهم الفقراء وهو الذي اختاره الشيخ وتبعه عليه جماعة ، والجواز معها من سهم الغارمين ، واختاره المصنف في بعض فتاواه ، والجواز معها من سهل سبيل اللَّه وهو متجه ، ثم قال ( قده ) : ويمكن حل الإشكال بأن الفقير وإن لم يعط بسبب الفقر الا قوت السنة لكن إذا دفع إليه ذلك ملكه وجاز له صرفه حيث شاء ، فيجوز له صرفه في الدين مع أن إعطائه قوت السنة انما هو مع الدفع تدريجا اما دفعة فلا ، نعم لو لم يكن فقيرا بان كان مالكا لقوت سنته لم يتوجه على ذلك إعطائه من سهم الفقراء لعدم الفقر ولا من سهم الغارمين لانفاقه في المعصية ، فيجب ان يقيد كلام المصنف في جواز إعطائه من سهم الفقراء بكونه فقيرا انتهى ما في المسالك . وأورد عليه في الجواهر بناء على ما اختاره من أخصية العزم عن الفقر